الخميس، 5 ديسمبر 2013

أمير صنع منتجا في 3 ساعات وباع أول نسخة بعد 10 دقائق

أمير خلة عصامي سكندري مصري، أنهى دراسته الجامعية في 1999 تخصص كمبيوتر بتفوق، وعمل في القاهرة لدى شركة ITWorx في مجال تصميم التطبيقات والواجهات، ثم تقدم في 2001 لمنحة تعليمية في أمريكا، وهناك حيث صقل موهبته وعمل بجانب خبراء وباحثين ومصممين، تعلم منهم الكثير، ثم انتهى به المآل عاملا في شركة مايكروسوفت، لكنه وبعد أن نجى من حادثة مرورية كادت أن تقضي عليه، قرر بعد 4 سنوات في مايكروسوفت أن الوقت حان للقفز إلى رحاب العمل الحر وتنفيذ أحلامه فالعمر قصير. بعدها شارك أمير في تصميم واجهات عدة مشاريع وتطبيقات، مثل DocVerse والذي اشترته جوجل فيما بعد، وغيرها من المشاريع والتي بلغت حسب قوله قرابة 12 مشروعا وتطبيقا.
مؤخرا اشتهرت تدوينة لأمير سرد فيها كيف أنه قضى 3 ساعات في تصميم منتج له أسماه (Keynotopia)، هذا المنتج عبارة عن باقة من الرسوم التوضيحية، ثم عرضه للبيع عبر موقع أنشأه لهذا المنتج، وقبل انقضاء 10 دقائق من بدء عرض منتجه الجديد هذا للبيع، وصلته رسالة تفيد أن أول مشتري لهذا المنتج قد دفع الثمن. بدأت القصة بأن كتب أمير في مدونته الانجليزية عن تجربته في تصميم شكل هيكلي / توضيحي لأفكار مشاريعه ومواقعه باستخدام برنامج كي نوت Keynote التقديمي على حاسوب ابل. في سياق التدوينة، وفر أمير باقة مجانية من الصور والرسوم والأشكال التوضيحية التي يستخدمها. بعدها جلس يفكر، لماذا لا يجمع هذه المجموعة من الأشكال التوضيحية في باقة إحترافية ويعرضها للبيع؟ بعد مداولات وتفكير، قرر تجربة الأمر.
أول شيء بدأ به أمير كان اختيار اسم نطاق / دومين، ولأن عمله في تبسيط واجهات الاستخدام، قرر اختيار اسم سهل التذكر، ولذا مزج بين يوتوبيا، المدينة الفاضلة، وبين اسم التطبيق الذي يوفر له هذه الباقات التوضيحية، ولذا كان اسم كي نوتوبيا! حجز النطاق كلفه 5 دولار، ثم 4 دولار مقابل كل شهر استضافة.
الخطوة التالية كانت تثبيت سكريبت ورد بريس المجاني، ثم شراء قالب / ثيم ووردبريس من موقع ثيم فورست مقابل 35 دولار وتثبيته، ثم تثبيت بعض الإضافات / بلجنز وكتابة بعض المقالات عن شرح المنتج وفائدته ومن يحتاجه. بعدها اشترك في موقع البيع والشراء عبر انترنت e-junkie.com ودفع 5 دولار مقابل اشتراك الشهر الأول، ثم حصل على أيقونات اشتر الآن ووضعها في سياق المقالات التي نشرها على موقعه منذ قليل.
بعدها قضى أمير بعض الوقت في تصوير فيلم فيديو يشرح كيفية استخدام باقته على جهاز آيباد، وهنا ينصحنا أمير بأن نستخدم أسلوب سرد الحكاية والقصة وليس الدرس المدرسي، كما ينصحنا أمير بألا نزيد عن دقيقة ونصف من زمن الفيلم، وأن نختمه برابط للموقع والطلب من المشاهد بالضغط على رابط في حال أراد الشراء. مع الاشتراك في موقع e-junkie يأتي اشتراك مجاني في موقع MailChimp للرسائل الجماعية، وبقليل من التكويد وفر أمير إمكانية تلقي رسائل إعلانية لكل مشتري لمنتجه، لبقاء كل مشتري على إطلاع بالعروض الخاصة والتخفيضات المستقبلية. في النهاية، عاد أمير إلى تدوينته التي وفر فيها تنزيل باقة مجانية وأضاف لها رابطا يعرض شراء الباقة الاحترافية. كانت الساعة تقارب الثانية صباحا، وترك أمير حاسوبه وذهب ليرتاح قليلا، ثم عاد ليجد رسالة من موقع باي بال، تفيده بأنه قد أصبح أكثر ثراء من ذي قبل!
من ضمن نصائح أمير أن يفكر كل منا في بيع منتجات ثانوية يمكنه بيعها لمن هو بحاجة لها (رغم أن العقلية العربية قد لا تتقبل بسهولة فكرة شراء شيء افتراضي في حين يمكن قرصنته بسهولة، ولذا ربما كان خيار توفيرها باللغة الانجليزية أفضل ربحا). كذلك، لا تضع صفحة على موقعك تقول قريبا أو جاري العمل على الموقع، بل ركز على سرد قصة المنتج ومن يقف ورائه وما الفائدة التي ستعود من استخدامه. يطلب منا أمير بأن نركز على فوائد استخدام المنتج، وليس الخدمات التي يقدمها، مثل: حول فكرتك إلى مخطط مرسوم خلال 30 دقيقة أو أقل.

المصدر: مدونة شبايك

قصة أول قاضية سمراء أمريكية تصل للمحكمة العليا


جاء ميلاد الأمريكية السمراء لييا وارد سيرز Leah Ward Sears في صيف عام 1955 في ألمانيا، حيث كان والدها العسكري يعمل مع الجيش الأمريكي هناك، وبعد مرور 4 سنوات من الترحال عبر البلاد، استقرت مع عائلتها في ولاية جورجيا الأمريكية. وهي في هذا السن، بدأت الصغيرة تلاحظ كيف أن اللون الأسمر للبشرة كان يعني الفرق في المعاملة والفقر والجهل. ذات يوم وهي تطالع منشور دعائي عن بعض كليات الحقوق الشهيرة ،لاحظت لييا أن اللون الغالب على صور الطلبة في هذا المنشور كان لون البشرة البيضاء، وفوق ذلك، كانت كلها صور لرجال فقط. في هذه السن الصغيرة، أرادت لييا تغيير ذلك، وعلمت ساعتها أن عليها العمل بكد وجد منذ سن مبكرة، لكي تنجح في عمل هذا التغيير.
لم تكن الحالة المالية لوالديها تسمح بتحمل نفقات دخولها الجامعة، ولذا تفوقت في سنوات دراستها الثانوية، حتى حصلت على منحة دراسية في جامعة كورنيل، وتخرجت مع مرتبة الشرف في 1976، لتتزوج عقب التخرج مباشرة، وتقبل أول وظيفة لها ككاتبة في جريدة محلية، ثم أكلمت دراستها القانونية في جامعة أخرى، لكن هذه المرة عانت في دراستها، فهي كانت بعيدة جدا عن مكان عمل زوجها، وكانت الدراسة تتطلب ساعات طويلة، لكنها صبرت وتحملت أملا في تحسن فرصها التوظيفية بعد حصولها على شهادة التخرج، وهو ما كان، حيث عملت بعدها في مكتب محاماة مرموق، لكنها وجدت أن الوظيفة تعتمد على التعامل بالأكثر مع الورق، في حين اشتاقت هي للعمل مع الناس. في هذا الوقت، كان عدد المحامين ذوي البشرة السمراء الذكور قليل، وأما عن المحاميات، فكاد العدد أن يكون صفرا.
لتحقيق ما تصبو إليه، استقالت لييا من عملها في المحاماة، لتعمل قاضية في محاكم المرور، رغم أن هذه الوظيفة ذات مردود مالي أقل بكثير من وظيفتها السابقة. بعدها بعام حصلت على طفلها الأول، ثم لحقت به أخته بعدها بأعوام ثلاث، وحين بلغ ابنها عامه الخامس، قررت لييا الترشح لتكون عضوا في محكمة (الجنايات) في ولاية جورجيا. عوضا عن حقيقة أنه لم يسبق لأسمر دخول هذه المحكمة، فلم يسبق لأي امرأة – بيضاء أو سمراء – أن حصلت على مثل هذا المنصب، وفوق كل هذا، كان سنها وقتها 32 سنة، وهو سن صغير لم يسبق لقاض أن دخل هذه المحكمة بهذه السن! كان التحدي كبيرا، الأمر الذي جعلها تنام فقط من 3 إلى 4 ساعات يوميا، إذ استلزم الترشح أن تعمل ضعف الوقت وتبذل ضعف المجهود في حملتها للترشح، لتحقيق ما تصبو إليه.
رغم أن المنافسة كانت شديدة، حصلت لييا على الوظيفة وحلت محل القاضي المتقاعد. اشتهرت لييا في قاعات المحاكم بأنها تسعى وراء الحق، وتكره تزيين الكلمات وتزييف الحقائق، وكتبت أكثر من مقالة تطالب فيها المحامين باستخدام مرافعات يقل فيها عدد الكلمات صعبة الفهم قليلة الاستخدام، وطالبتهم بمطاردة الحقيقة، مهما كان ثمنها، والبعد عن المزايدات السياسية.
بعدها بأربعة أعوام، تلقت لييا مكالمة هاتفية من حاكم الولاية، يخبرها بتعيينه لها كقاضية في المحكمة العليا في ولاية جورجيا، لتكون بذلك أصغر شخص يجلس في مقاعد القضاة في هذه المحكمة، وتكون أول قاضية عليا سمراء من أصلي إفريقي في تاريخ الولاية كلها. لم يلق هذا التعيين رضا الكثيرين، الذين علقوا على الأمر بأن اختيارها إنما جاء لأنها امرأة و سمراء، وأن الهدف من اختيارها دعائي أكثر من أي شيء آخر! هذه النظرة دفعتها مرة أخرى لتبذل جهدا مضاعفا لتثبت جدارتها بهذا المنصب، فكانت تذهب لعملها في الصباح الباكر، وتراجع القضايا المعروضة عليها وتقرأ كل مستنداتها، وكانت تطلب من فريق عملها مراجعة أدائها وتقييم نقاط ضعفها، وكانت تعمل على سد النواقص ومعالجة العيوب وتطوير ذاتها.
سريعا جاءت نتائج هذا العمل المضاعف، إذا بدأ زملائها من القضاة يتقبلونها لشخصها لا للونها أو لجنسها، وبدأت تحصد جوائز التقدير والتقييم لدورها كأم وقاضية صغيرة السن ومجتهدة وذكية، لم تستسلم لعادات المجتمع وضاعفت العمل لكي تغير ثوابت قديمة في عالمها. لم يسلم الأمر من غلاء الثمن، إذا حصلت لييا على الطلاق في عام 1994. في عام 2005 حصلت لييا على منصب كبير قضاة المحكمة العليا، ولم تعد ترشيح نفسها بعد انتهاء مدة هذا المنصب، لتترك المحكمة العليا إلى قاعات الدراسة، عاملة في مجال تدريس القانون هذه المرة.

المصدر:مدونة شبايك

النجاح في أفغانستان

هل يمكن لعصامي يبدأ من الصفر في أفغانستان أن ينجح في ظروفها الحالية؟ ماذا لو كانت عصامية؟ تجيب حسينة سيد Hassina Syed عن هذا السؤال في مقالة نشرتها جريدة الصين اليوم الصادرة بالانجليزية، حيث روت قصتها لصحفي هندي. حسينة هي اينة عمدة إقليم بروان في شمال العاصمة كابول، لكن أهلها عاشوا كلاجئين في إقليم بيشاور في باكستان بعد الاحتلال السوفيتي لأفغانستان في ١٩٧٩ وهناك حيث عانت من التفرقة في المعاملة لكونها بنت.

لطالما شعرت بأنها غير مرغوب فيها فقط لأنها أنثى، وهو الأمر الذي أكسبها مناعة واستعدادا تلقائيا للتعامل مع أي موقف معاكس لها، ورغم إصرار والديها على أن تتعلم بعض علوم الطب، لكنها رفضت، فبداخلها كانت تريد أن تبدأ عملها الخاص، مهما كان. بعدما تزوجت من مصور صحفي انجليزي، اقترضت ٥٠٠ دولار من والديها كي تستأجر وزوجها مبنى مكونا من دورين في العاصمة الأفغانية كابول، لتجعله فندقا وسوقته للأجانب الذين قصدوا أفغانستان، وأطلقا عليه اسم نزل جانداماك أو Ganadamack Lodge في نهاية عام ٢٠٠١ والذي شهد سقوط حركة طالبان عن الحكم.
لعب الحظ دورا، فزوجها المصور كان من القلائل الذين صوروا الملا عمر وأسامة بن لادن وهو الأمر الذي أكسبه بعضا من الشهرة، كما حظي المبنى بشهرة كبيرة، ذلك أن أسامة بن لادن نفسه جعل زوجته الرابعة تقيم فيه وكان يزورها في هذا المبنى، الأمر الذي جعل الفندق مقصد الصحفيين الذين بهرهم بن لادن.
رغم ذلك، لم تكن حسينة متقنة للغة الانجليزية رغم زوجها ورغم حديثها الطويل مع نزلاء فندقها، ولرغبتها في التعرف عن قرب عن كل ما يحبه النزلاء، واكتشاف ما لا يحبونه، سافرت إلى انجلترا، بلد زوجها، كي تتعلم اللغة على أصولها، وهو الأمر الذي ساعدها كثيرا فيما بعد. بعدما يبات النزلاء ويرتاحون، يأتي دور إشباع البطون، ولهذا ما أن استقر حال الفندق وأرباحه، حتى شرعت حسينة في افتتاح مطعم، مرة أخرى موجه للغربيين والأجانب الوافدين، وبعدما امتلأت البطون، وجدت حسينة أن النزلاء يحتاجون لمن يرتب لهم تفاصيل السفر والطيران، ولهذا أسست وكالة سفريات / مكتب سياحة، اسمتها كابول اكسبريس.
حتى مع ترتيب التنقلات، كان النزلاء بحاجة لحماية من التفجيرات والاغتيالات التي كانت تترصد للصحفيين تحديدا، (ربما رغبة في حجب الحقيقة، أو وقف تشويهها) ولهذا أسست شركة تأجير سيارات مدرعة ضد الرصاص والقنابل، وبعدما استتب بعض الأمن وبدأ أهل البلاد اللاجئون يعودون لها، شرعت حسينة في تأسيس مصنع مخصص لأغطية الأسرة القطنية، أغلب العاملين فيه من النساء. سافرت حسينة لهولندا كي تتعلم بعص أصول الزراعة وتجارة المواد الغذائية، وسافرت للولايات المتحدة لتحصل على مرشدة تعلمها أمور الإدارة الحديثة لكل هذه الأعمال التي أسستها.
تعددت أسفار حسينة بغرض تعلم الجديد واكتساب الخبرات، الأمر الذي أفادها كثيرا، وهي تؤكد على أن التجارة وتأسيس الأعمال رحلة لا تنتهي من التعلم – التعلم من الغير ومن الأخطاء. الآن تعكف حسينة على المزيد من مشاريع الإنتاج، وتمهد لإطلاق بنك محلي موجه لمساعدة المزيد من النساء الأفغانيات على تأسيس الأعمال ودخول معترك التجارة.
على أن الثمن كان غاليا، فنجاحها وثرائها جعلها مرفوضة ومكروهة في بلدها، حيث الغلبة للرجال لا غير. تعرضت حسينة وزوجها وبناتها الثلاثة لعدة محاولات اغتيال، حتى اضطر زوجها للعودة إلى انجلترا، وتركت بناتها الثلاثة يقيمن في دبي تحت رعاية مربية، وحتى والديها تعرضا للنفي من بلدهم لأنهما سمحا لبنتهما بممارسة التجارة، وأما هي، فتتنقل في سرية تامة داخل سياراتها المدرعة، ولا تخبر أحدا عن جهتها التالية لا في قريب أو بعيد، وهي تؤكد أن هذه الفرقة والبعد عن العائلة ثمن باهظ وصعب، لكنها تدفعه لتستمر في عملها الذي يفيد بلدها وأهلها.
ماذا تحمل حسينة من أحلام؟ إنها تؤكد على أهمية صناعة التعدين في بلدها، حيث يرقد النفط والنحاس والليثيوم، وهذه الصناعة تحتاج إلى طرق ومواصلات، الأمر الذي يغري مستثمرين دوليين كثيرين، وهي تحمل رؤية اقتصادية بعيدة المدى لبلدها.

المصدر: مدونة شبايك.

الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

سيم ونج هوو – المبدع الصوتي السنغافوري

جاء دوره الابن العاشر من اثنى عشر إجمالا، لأب يبيع بيض الدجاج، في عام 1955 وفي أحد أحياء سنغافورة الفقيرة (وقتها)، ولما حل الفقر ضيفا ثقيلا، لم يدع لبطل قصتنا سيم ونج هوو Sim Wong Hoo سوى الخيال في صغره لينسج منه ألعابه، ولذا حين أهدته أخته هارمونيكا كانت الهدية المثلى، والتي جعلت من الموسيقى رفيق الدرب والحياة لهذا الصغير. كان سيم تلميذا عاديا بلا أي مزايا نحكي عنها، وحتى حين دخل الجامعة التقنية وحصل على دبلوم الهندسة في عام 1975 لم يظهر عليه أيا من علامات النبوغ التقليدية، وبعد تخرجه تنقل ما بين وظيفة مدرس إلى مهندس في شركة إلكترونيات يابانية وانتهاء بعامل على منصة بحرية لاستخراج النفط في جنوب بحر الصين.
دخل سيم عالم الحواسيب والكمبيوترات حين بدأ يقرأ في كتيبات الاستخدام بعمق، ليتعلم بنفسه كيف يبرمج برنامج بدائيا كي يعزف بعض الموسيقى البدائية على كمبيوتر تسنى له استخدامه وقته. (في نهاية السبعينيات، كانت الحواسيب صماء لا تصدر أي صوت). على أن طفولته الفقيرة علمته أن يخترع ألعابه وأدواته مما توفر له في بيئته، وأن تكون أحلامه هي نهاية حدود الممكن، ولهذا قرر ذات ليلة مقمرة على ظهر منصة الحفر أنه بحاجة إلى هدف وغاية في حياته، ولتأكيد قراره هذا، جعل هدفه وغايته أن يجمع مليون دولار خلال 5 أعوام من هذه اللحظة الحاسمة في حياته.
بعدها استقال من عمله على منصفة الحفر، اتفق مع رفيق صباه وصديقه المقرب كاي وا Ng Kai Wa لكي يفتتحا محل بيع وتصليح الحواسيب، برأسمال قدره 6 آلاف دولار، في سوق تجاري (مول اسمه Pearl’s Centre) في الحي الصيني من سنغافورة، وكان اسم المحل Creative Technology أو التقنية المبدعة. في البداية ساعدت فواتير البيع والإصلاح والتدريب على إدارة العجلة، الأمر الذي شجع سيم على تصميم دائرة إلكترونية يمكن إضافتها لذاكرة حواسيب ابل 2 الشهيرة وحققت مبيعات طيبة، ثم في عام 1984 بدأ سيم في تجميع وبيع كمبيوتر أسماه كيوب99 Cube 99 ثنائي المعالج ويشتمل على دائرة إلكترونية صوتية، ويعمل على نظامي تشغيل أبل و CP/M – لكن الاسم الفعلي له كان ’الكمبيوتر الناطق‘ لأنه احتوى على دائرة صوت جعلته يتحدث بالانجليزية والصينية.
بعدها في عام 1986 أتبعه سيم بكمبيوتر مكتبي أسماه: كيوبيكس أو Cubix CT وكان أشهر سماته احتوائه بدوره على بطاقة صوت، ونظام تشغيل باللغة الصينية يوفر الترجمة الآلية من وإلى الصينية والانجليزية. فشل هذا الكمبيوتر ولم يحقق المبيعات المتوقعة منه وكاد أن يفلس الشركة، خاصة وأن شرح كل مميزاته كان يستغرق ساعتين من الشرح المتواصل. رغم ذلك لاقت بطاقة الصوت هذه الإعجاب والاستحسان من الجميع، وكانت هذه البطاقة الظهور الأول لبطاقات الصوت التي اشتهرت فيما بعد تحت اسم ساوند بلاستر أو Sound Blaster.
كان لهذا الفشل محاسن كثيرة، إذ أنه جاء بمثابة الدش البارد، لينبه سيم إلى أن تركيزه على سنغافورة فقط خطأ كبير، وأن تركيزه على صنع حاسوب كامل ليس المجال الذي يملك فيه ميزة فريدة، وكل هذا شجع الشركة كي تركز على الشيء الفريد الذي تملكه، ألا وهو صنع معالج صوتي إلكتروني قادر على إعادة انتاج الصوت بجودة عالية جدا، وهو الأمر الذي سبقت فيه كل العالم. في عام 1987 جاء ميلاد بطاقة الصوت العاملة على حواسيب آي بي ام الأصلية والمتوافقة معها، ذات الاثنى عشر قناة صوتية، والتي حملت الاسم Creative Music System أو (C/MS) اختصارا.
أدرك سيم أن لديه منتج ناجح واعد مطلوب، لكنه كذلك أدرك أنه إذا أراد تحقيق النجاح الكبير الذي يريده، فعليه دخول السوق الأمريكية، ولهذا قرر في 1988 أن يسافر بنفسه إلى مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، بعدما أخبر الجميع أنه لن يعود إلى سنغافورة إلا بعد أن يربح مليون دولار من بيع 20 ألف بطاقة صوتية من إنتاج شركته. كان هذا الهدف صعبا، ففي هذا الوقت، كانت الحواسيب صامتة أو تطنطن بعض الضجيج الصوتي لا أكثر (أو بلغة أخرى، لم يكن هناك سوق فعلية لبطاقات الصوت لأجهزة الكمبيوتر).
أسس سيم شركة كريتيف لابز Creative Labs (أو المعامل المبدعة إن شئت) في أغسطس 1988 في أمريكا، وفي العام التالي بدأ في بيع بطاقات جيم بلاستر Game Blaster والتي تميزت بأنها توفر خرجا صوتيا ثنائي القنوات أو ستيريو، وهو الشيء الجديد وقتها، حتى أنه حين شاركت الشركة في معرض كومدكس لاس فيجاس 1989 وعرضت هذه البطاقة للجمهور، اصطف الحضور في طوابير طويلة لشراء هذه البطاقة العجيبة، وكان من ضمن الواقفين المغني الشهير مايكل جاكسون، الذي جذبته الجودة العالية للموسيقى الصادرة من جناح الشركة وعبر هذه البطاقة، كما وأقنع سيم العديد من مطوري ومبرمجي ألعاب الكمبيوتر كي يدعموا استخدام بطاقاته الصوتية في ألعابهم، وهو الأمر الذي عاد بنتائج إيجابية للغاية، كما أقنع شركة تاندي بشراء بطاقاته الصوتية وتركيبها على حواسيب تاندي. بعدها، عاد سيم إلى سنغافورة، فلقد حقق الهدف الذي سافر من أجله وزيادة، إذ بلغت مبيعات عام 1989 قرابة 5.5 مليون دولار. في عام 1994، بلغت الأرباح الاجمالية لشركته 650 مليون دولار.
رغم أنه اليوم من مليارديرات سنغافورة، لكن قصته لم تخلو من الخسائر، فالنجاح العريض الذي حققته بطاقات الصوت جعلت المئات من المقلدين يظهرون بسرعة وبسعر أقل، ما بدأ يقلص الأرباح، ولذا قرر سيم ألا يبقى معتمدا على منتج واحد، فدخل معترك تصنيع مشغلات أقراص الليزر / الأقراص المدمجة أو CD Rom لكن دخوله هذا جاء في وقت كانت أسعار هذه المشغلات تتراجع بسرعة كبيرة نتيجة زيادة العرض عن الطلب، وهو الأمر الذي كبد الشركة 100 مليون دولار خسائر في صورة مخزون بائر ما جعل سعر سهم الشركة في البورصة الأمريكية يخسر 75% من قيمته. الأمر ذاته تكرر مع بطاقات العرض / الفيديو / الجرافيكس وبطاقات الموديم وكاميرات الدردشة، والسماعات الصوتية، وفي خضم كل ذلك، قرر شركاء سيم التخارج من الشركة وتركوه وحيدا في قلب العاصفة.
هذه الاخفاقات المتتالية أظهرت أن الخوف من الاعتماد على منتج واحد ليس مبررا، إذ استمر اسم ساوند بلاستر مشهورا ومحققا للمبيعات رغم محاولات المقلدين، ووجد سيم في مشغلات الموسيقى ام بي3 المحمولة المنتج الذي يمكن له تكرار تجربته الناجحة معه، وأما اليوم، فالشركة تصمم وتصنع معالجات صوتية إلكترونية تعمل على متن الهواتف النقالة واللوحيات، وتركز كذلك على صناعة اللوحيات (تابلت).

المصدر: مدونة شبايك.

قصة نجاح المرأة خلف شركة رجلان وشاحنة

بدأ الأمر كله في صيف 1985 عن دون قصد من ماري الين شيتس Mary Ellen Sheets حين قرر ابناها – لحاجتهما للمال – استغلال الاجازة الدراسية الصيفية في تأسيس شركة صغيرة للنقل والشحن باستخدام سيارة شاحنة قديمة مملوكة للعائلة. اقترحت الأم على الأبناء تسمية الشركة رجلان وشاحنة أو Two Men and a Truck ورسمت لهما شعار الشركة على ورقة محارم / كلينكس، والذي لا يزال مستخدما لليوم رغم بساطته، وهم عملا في مجال نقل القمامة والحشائش بداية، ومن بعدها الأثاث والمفروشات. ما أن انتهت الاجازة الصيفية حتى سافر الابنان من أجل دراستهما الجامعية، ثم حدث أن عادت الأم من عملها ذات يوم لتجد 12 رسالة مسجلة في ماكينة الرد الآلي على الهاتف المنزلي من عملاء يطلبون خدمات الشركة.

كانت الأم ماري تعمل في وظيفة حكومية كمحلل نظم في ولاية ميتشجن براتب فخم ومزايا إضافية أفخم. لم تكن الأم بحاجة لجني المزيد من المال، لكنها كانت تحب خدمة الغير، ولذا قررت أن تستمر في هذه المغامرة التجارية على سبيل الهواية، ولذا حافظت على الاسم التجاري، ولأن الشاحنة التي كان يستخدمها ولديها كانت في حالة سيئة للغاية، قررت شراء شاحنة مستعمل أخرى في حالة يمكن استعمالها، ولهذا الغرض خصصت 350 دولار فقط. هذا المبلغ بالكاد غطى شراء شاحنى ذات طول 14 قدم، وبمزيد من المال وظفت ماري رجلين آخرين لكي يكون اسم الشركة صادقا. غني عن البيان أن عمل ماري النهاري، وتبرعها في مساعدة المستشفيات والمرضى، كل هذا ساعدها كثيرا على إدارة العاملين والعملاء، وعلى تحليل الأرقام والنفقات.
ثم حضرت ماري محاضرة تحدثت عن أهمية التعهيد (فرانشيز) فبدأت ماري بأن عهدت إلى أختها في أطلنطا بأن تبدأ أول فرع فرانشيز في بلدها، وكان ذلك في العام التالي لبدء نشاط الشركة، وأما في نهاية العام الأول فكان صافي الربح الف دولار، ولما لم تكن ماري على علم بالمحاسبة والضرائب، تبرعت بالعائد كله لعشر جهات خيرية، حصلت كل منها على شيك بمئة دولار! حتى اليوم، وشركة الرجلان وشاحنة تتبرع لأوجه الخير الكثيرة. هذا التبرع الخيري جعل شعار الشركة على حق بدوره: الناقلون الذين يهتمون أو Movers who care. في عام 1989 استقالت ماري من وظيفتها المريحة لتتفرغ لإدارة الشركة التي تكبر، واشترت شاحنة جديدة تماما ووظفت المزيد من العاملين.
أكثر ما تميزت به ماري هو عشقها الشديد لتقديم خدمات تفيد العملاء بدون استغلال حاجات الناس لتحقيق ربح سريع، وتقديم مساعدات للمجتمع من حولها، وهي اشتهرت بمبدأ الجدة، أو معاملة الجميع كما كانوا ليتوقعوا جدتهم لتعاملهم Grandma Rule. هذا الأمر جعل كثيرون يتحدثون عنها وعن شركتها، الأمر الذي جلب لها المزيد من الأعمال والنقليات. مع زيادة حجم الشركة، استعانت ماري بابنتها وابنيها، لكن بعد أن عهدت لكل منهم بإدارة فرع من فروع الشركة في موقع جديد، لإثبات الكفاءة وفهم طبيعة العمل.
عانت الشركة خلال فترة الكساد، لسبب مختلف تماما، فمع الأزمة المالية وخسران الكثير من الأمريكيين لوظائفهم مما اضطرهم للانتقال إلى حيث السكن الأرخص، الأمر الذي زاد الطلب على خدمات الشركة، وطمعا في زيادة المبيعات، بدأ فريق العمل في الشركة بشكل تلقائي في السعي الحثيث نحو زيادة البيع، بشكل جعلهم لا يقدمون خدمة جيدة ولا يهتمون بشكاوى العملاء، وفي نهاية الأمر بدأ سيل الطلبات يتراجع وبدأت سمعة الشركة تسوء، الأمر الذي تطلب وقفة سريعة لمعرفة مواطن الخطأ والخطر، ومعالجة ذلك، في خطة طويلة تعتمد على توحيد النظام المحاسبي والاعتماد على الحوسبة السحابية بشكل تام.
بنهاية أغسطس 2012 كان لدى الشركة أكثر من 4500 موظفا موزعين على 220 فرعا في 32 ولاية أمريكية، و 20 موقعا في كندا، وموقع وحيد في لندن وآخر في دبلن (ايرلندا)، بأسطول شاحنات يربو عن 1300 شاحنة نفذت أكثر من 353 ألف عملية نقل، بمبيعات قدرها 220 مليون دولار، لتكون أكبر شركة نقليات بنظام الفرانشيز في الولايات المتحدة، ويتولى الابن الأكبر منصب المدير التنفيذي للشركة خلفا لأمه منذ عام 2009، والتي لا زالت عضو في مجلس الإدارة، وتتولى مع ابنتها إرسال بطاقات تهنئة بخط اليد للعاملين في الشركة في ذكرى ميلادهم.

المصدر: مدونة شبايك.

الملياردير العصامي التاسع – مايكل روبن


مايكل لم يرد تغيير الدنيا للأفضل، ولم يخترع المصباح الكهربي، بل هو تاجر بالفطرة، محب للمخاطرة ويفكر في المستقبل. من بيت والديه في ولاية فيلادلفيا كانت بدايته حين ذهب إلى معسكر تخييم للأطفال، بعدا أخذ باقة بطاقات أشهر شخصيات لعبة البيسبول الأمريكية الشهيرة، وهناك قام ببيعها للآباء الذين قاموا بزيارة أطفالهم في المعسكر واشتروا منه البطاقات بربح جيد، بعدها اتفق مع خمسة أولاد صغار كي يعملوا لديه براتب مقابل إزاحة الثلوج من طرقات زبائنه.
وعمره 12 سنة، بدأ في بيع البذور من باب لآخر في حيه، وحين رجع من معسكر للتزلج قرر افتتاح محل لدوزنة (Tune up / Tweak) معدات التزلج في بدروم بيت والديه. بعدها بفترة وجد مايكل أن بيع المعدات ذاتها أفضل من مجرد إصلاحها، ولذا دخل هذا المعترك بكل قوته. سلك مايكل سلوكا ’شرسا‘ في التسويق والإعلان لمشاريعه، حتى أنه قام بتوزيع منشورات دعائية على السيارات الواقفة في منطقة تتبع لمنافس له في السوق، فما كان من هذا المنافس إلا واتصل هاتفيا بوالد مايكل وهدده أنه إذا لم يتوقف ابنه عن هذه النشاطات الإعلانية المستفزة في منطقته فسوف يبلغ عنه الشرطة ليقبضوا عليه. جادل والد مايكل هذا المنافس قائلا له: إنه طفل يبلغ 12 سنة من العمر، فماذا يمكنه أن يفعل لكي يهددك في تجارتك؟ واستمر مايكل في التسويق والإعلان حتى بلغت إجمالي المبيعات 25 ألف دولار في أول سنة له في هذه التجارة، بربح صافي شهري قدره 500 دولار في المتوسط.
ولما بلغ 14 سنة أقنع والده كي يستأجر متجرا في سوق تجاري قريب، ليتبعه باستئجار متجر آخر بعدها بسنتين، ثم بعدها توصل لصفقة مع إدارة مدرسته ليسمحوا له – ولشركائه – بالدراسة بدوام جزئي لا كلي (بارت تايم). وعمره 16 سنة حل موسم تزلج شتوي ضعيف الإقبال شحيح المبيعات، الأمر الذي ترك بصمة شديدة الوطء على تجارة مايكل – ديون قدرها 120 ألف دولار! يحكي مايكل عن هذه الفترة فيقول: لم ينتابني الخوف، ونظرت للديون على أنها خطوة أخرى عليه أن يخطوها. لتفادي إعلان إفلاس شركته وإغلاقها، اقترض مايكل من والده مبلغ 37 ألف دولار والذي اقترضها بدوره، ثم دفعها للمقرضين، وكان شرط والد مايكل لإقراضه هو أن يذهب مايكل للدراسة الجامعية.
كبوة صغيرة خرج منها مايكل ببعض التفكير، إذ عثر على صفقة مبيعات تزلج قيمتها 200 ألف دولار عرضها صاحبها مقابل 17 ألف دولار فقط. لكن كيف سيوفر ثمنها – خاصة وأن مدين لوالده؟ اقترض مايكل من جار مرابي، أقرضه المبلغ مقابل فائدة قدرها ألف دولار لكل أسبوع يمر قبل سداد كامل المبلغ (ولهذا ترفض الشريعة الاسلامية مبدأ الربا). قبل مايكل المخاطرة واشترى المعدات وباعها خلال 4 أسابيع مقابل 75 ألف دولار وسدد مبلغ الربا وكذلك سدد دينه للدائنين ولوالده. هذه الصفقة جعلته يركز أكثر على البيع بالجملة والبعد عن البيع للمشترين الفرديين.
تعلم مايكل الكثير من هذه التجربة، إذ بدأ يبحث عن معدات رياضية ذات جودة عالية وسعر متدني في الوقت ذاته، وهو بدأ بشراء المعدات الزائدة عن حاجة الآخرين بسعر متدني، ليقوم ببيعها في سلسلة من 3 محلات بيع معدات تزلج كان قد سبق له شرائها. بعد قضاء شوط دراسي واحد، قرر مايكل ترك الدراسة الجامعية للتركيز على تجارته، وفي عام 1994 قرر إطلاق علامته التجارية الخاصة في عالم الأحذية وأسماها يوكون Yukon.
في عام 1995 وبعد بلوغه سن 23 ربيعا قرر شراء حصة قدرها 40% من رايكا أو Ryka وهي شركة مساهمة تصنع أحذية نسائية كانت تمر بضائقة مالية جعلتها على شفير الافلاس، مقابل 8 مليون دولار، جزء منها نقدا والباقي ضمانات لسداد ديون على الشركة. بهذا الشراء أصبح مايكل المدير التنفيذي لهذه الشركة، ليكون بذلك عضوا في نادي المليونيرات العصاميين بأريحية. بنهاية هذه السنة، جاء إجمالي المبيعات السنوية 50 مليون دولار بزيادة 30% عن السنة السابقة بفضل إدارة مايكل. في عام 1997 جمع مايكل جميع شركاته تحت مظلة واحدة – شركة جديدة أسماها الرياضة العالمية أو جلوبال سبورتس، مما جعل إجمالي المبيعات السنوية للعام الأول لهذه الشركة الجديدة يفوق 130 مليون دولار.
 
المصدر: مدونة شبايك.

لماذا قام والتر كرايسلر بتفكيك وإعادة تجميع سيارته لأكثر من مرة؟

في حياة هذا الأمريكي ذي الأصول الأوروبية العديد من الدروس، فهو مثل الكثير منا، كان شغوفا في طفولته بمعرفة كيف تعمل الألعاب والآلات، خاصة المحركات. إنه والتر كرايسلر Walter Chrysler المولود عام 1875 في ولاية كانساس الأمريكية، ولا تذكر المصادر الكثير عن تعليمه، سوى أنه بدأ العمل صغيرا في وظيفة بواب مقابل 10 سنت في الساعة، ثم وافق وعمره 17 سنة على خفضها للنصف مقابل الاشتراك في دورة تعليمية مدتها 4 سنوات لتعلم استخدام الآلات (ليكون عامل آلات أو Machinist) في إحدى ورش السكك الحديدية. هذا البرنامج التعليمي ساعده على فهم آلية عمل المحركات البخارية والكوابح الهوائية.
بعدما أنهى دراسته العملية، بدأ يسافر ويسيح في الولايات الأمريكية الأخرى، بحثا عن العلم ورغبة في تعلم المزيد. كان يركب على ظهور القطارات وينزل في المحطات ليبحث عن أي عمل يساعده على تعلم المزيد في صناعة السكك الحديدية. من لطائف القدر، في كل محطة عمل فيها، كان يتعلم أشياء جديدة، يستفيد منها في حياته العملية بعدها، فعلى سبيل المثال، كانت صناعة عربات القطارات قد بدأت في استخدام المطاط في أجهزة تعليق العربات على العجلات، لكبت الصدمات والاهتزازات، وحين تعلم والتر آلية عمل أجهزة التعليق هذه، فلم يتردد فيما بعد في نقل استخدام المطاط في مصدات الصدمات في السيارات.
لم يعرف والتر الاستقرار، وكان دائم التجوال، وفوق ذلك كان لا يتردد في خفض راتبه مقابل الاشتراك في برامج تدريبية وتعليمية على مر حياته، كما اشترك في برامج تعليم بالمراسلة، ودرس الهندسة الكهربية عن بعد، وطوال فترة تعلمه، كان راتبه يزيد وكذلك شهرته ودائرة معارفه ومعدل تنقله من مدينة لولاية ومن شركة لمصنع، حتى التحق بشركة بويك Buick (جنرال موتورز حاليا) وأسس شركته التي حملت اسمه.
لكن قبلها أريد الوقوف عند محطة مهمة في حياته، فبينما هو في أوج شهرته في مجال السكك الحديدية، كان قد بدأ يلاحظ بزوغ نجم صناعة السيارات، وبينما كان يقبض 12 ألف دولار في السنة، وافق على قبول عرض للعمل في مصنع شركة سيارات مجهولة (وقتها) اسمها بويك. كان عرض العمل هذا مقابل نصف راتبه، أي 6 آلاف دولار، لكنه وافق على العرض ليخوض بنفسه هذا الغمار.
قبلها كان والتر قد أدخر بعض المئات من الدولارات، على أمل بدء نشاطه التجاري الخاص، إلا أنه استثمر مدخراته كلها زائد قرض حصل عليه من صديق في شراء سيارة بخارية، الأمر الذي أثار دهشة وتعجب ورفض الأصدقاء والأقرباء والجيران. حين وصلت السيارة أخيرا إلى والتر، قام بفعل شيء أثار دهشة الجميع وأعجزهم عن الكلام: بدأ والتر في تفكيك كل جزء في السيارة حتى لم يعد منها مكون لا يمكن فكه أكثر. بعدها بدأ والتر يعيد تركيب كل شيء معا مرة أخرى، ثم يفكه ثم يكررها وهكذا. (الطريف أنه حين قاد والتر هذه السيارة بنفسه أخيرا، اكتشف أنه لا يجيد قيادة السيارات واصطدم بجدار.)
ما يزيل الدهشة ويُـبـقي الانبهار والإعجاب بوالتر، هو أنه من خلال تلك التجربة اليدوية، كان يتعلم كيف يمكن صنع سيارة، وكذلك يتعلم طبيعة عمل كل مكون وما فائدته وماذا يقدم، وكان يلاحظ بعين الخبير جوانب الضعف والقوة في تصنيع كل مكون. بعدها بسنوات، حين تسلم والتر عمله في شركة بويك، التي كانت تنزف الخسائر، فإنه تمكن من ترشيد النفقات بدرجة جعلته يجلب للشركة راتبه السنوي في أول أسبوع، إذ بدأ يضع نظام سجلات لمتابعة المكونات والسيارات، وأدخل تعديلات على طريقة تصنيع السيارة اختصرت الوقت اللازم لتصنيع كل طراز على خط الانتاج بمقدار النصف، وأدخل فكرة طلاء مكونات السيارة قبل تركيبها كسبا للوقت، وبعدما كان المصنع ينتج 45 سيارة في اليوم، بفضل تعديلات والتر أصبح ينتج 200 سيارة يوميا!
هل كانت حادثة شراء وتفكيك وإعادة تركيب هذه السيارة ضربا من الجنون – أم فنا من فنون الإبداع واستقراء المستقبل؟
لعل الجدير بالذكر أن شخصية والتر كانت العبقري الذي يرفض المديرين، وهو ما يفسر تنقلاته الكثيرة في سلم الوظائف، وحتى بعد نجاحه الطاغي مع مصنع بويك، اصطدم مع مديره في بويك فاستقال، فأسرع مدير جنرال موتورز (والمالكة لشركة بويك وقتها) بالسفر إليه ومقابلته لاسترضائه وإغرائه بالترقية والعمل تحت إمرة هذا المدير مباشرة مع مضاعفة الراتب والحوافز. وافق والتر على هذا العرض واستمر في عمله وكذلك في جلب الأرباح، وما هي إلا سنوات حتى اصطدم مع مدير جنرال موتورز ذاته واستقال. هذه المرة لم يسارع أحد لاسترضائه.
كان سن والتر وقتها 45 سنة، وكان يفكر ما الذي يمكنه عمله الآن. هل تذكرون الصديق الذي سبق وأقرضه المال لشراء سيارة من أجل تفكيكها؟ عاد هذا الصديق وأخبر والتر عن شركة سيارات تئن تحت وطأة الخسائر وديون قدرها 50 مليون دولار، جعلت البنوك المقرضة تتولى إدارتها، هذه البنوك طلبت من والتر فعل ما بإمكانه لإنقاذ مالهم والشركة من الافلاس وأطلقت يده في الإدارة. بعد عامين من إدارته للشركة، تقلصت الديون إلى 18 مليون دولار فقط. مرة أخرى اختلفت آراء المديرين مع والتر فترك هذه الشركة بعد سنتين فقط.
بعدها وجد والتر شركة سيارات أخرى غارقة في الديون، عرضت عليه إدارتها مقابل إنقاذها، وهو ما كان، لكن براتب أقل. من حل مشكلة لتوفير نفقات لاختراع أشياء جديدة لقروض مليونية، حتى اشترى والتر هذه الشركة وأعاد تسميتها كرايسلر باسمه، بعد مرور 19 سنة على شرائه لهذه السيارة الأولى وتفكيكها قطعة قطعة وإعادة تركيبها.
من الطريف في سيرة والتر أنه في بداية عمله مع هذه الشركة، صمم – لأول مرة في حياته – طرازا متقدما بسعر منافس للغاية من البداية للنهاية وأطلق عليه اسمه، وحين أراد المشاركة بالنموذج الأولي لهذا الطراز في معرض نيويورك السنوي للسيارات عام 1924، كانت الشروط تقتضي عرض سيارات بدأ إنتاجها وبيعها فعليا. للتغلب على هذا الشرط، استأجر والتر مدخل الفندق الذي يتردد عليه المشاركون في هذا المعرض، وعرض النموذج الألي هناك بطريقة ظاهرة لفتت الأنظار وانتباه الجميع، الأمر الذي ساعد هذا الطراز على النجاح عند بدء بيعه في الأسواق. توالت النجاحات حتى أصبحت كرايسلر ثالث أكبر شركة سيارات في أمريكا في حياة مؤسسها والتر، وكان لها مساهمة عظيمة في المجهود الحربي الأمريكي في الحرب العالمية الثانية.
بعد باع طويل في الإبداع في تصميم السيارات، قرر والتر أن يترك بصمته في البناء، فساهم عن قرب في تصميمبرج كرايسلر، والذي استمر محافظا على لقب أطول مبني في العالم لفترة قصيرة، لكن بشهادة الكثيرين، فمن الصعب أن تعثر على برج يضاهي هذا المبني في الجمال والفن والاهتمام بالتفاصيل.
المصدر: مدونة شبايك

تطبيق عربي: دوكشيف

ي عام 2000 وأثناء عمل محمد في أحد الجهات الحكومية السعودية، لمس وجود حاجة ماسة لتطبيقات إدارة الوثائق والأرشفة الالكترونية، من قبل المؤسسات الحكومية تحديدا، وكذلك من الشركات الكبيرة والتي تتعامل في عدد كبير من الأوراق والمستندات. اختارت هذه الجهة شراء وتركيب نظام حاسوبي كلفها بضعة مئات من ألوف الريالات، وبعد استخدام هذا النظام لقرابة سنة، توقف استخدامه لعدم تلبية الحاجة الأساسية منه، وتعذر تطويره وإضافة النواقص إليه، كما عجز وكيل الشركة المطورة عن تقديم الدعم الفني اللازم، فكان مصير هذا النظام المكلف الإيقاف نهائيا.
كان محمد غير مسؤول بشكل مباشر عن هذا النظام، لكن بحسب عمله في إدارة تقنية المعلومات فكان على علم به، ومن باب الفضول في البداية أخذ يحاول فهمه والبقاء على تواصل بالشركة المقدمة له لكي يتعرف أكثر على هذا العالم. بعد فترة قامت هذه الجهة بالتعاقد مع شركة برمجة وتطوير أخرى، والتي بدأت بناء نظام جديد من الصفر، وحين حاولت استيراد البيانات المحفوظة من قبل في النظام القديم، فشلت في ذلك لأن الوسائط التخزينية المستخدمة لم تعد الشركة المنتجة توفر أي دعم لها، وكانت النتيجة استحالة استرجاع البيانات المحفوظة عليها، منها فكان الحل الوحيد البدء من جديد!
بعد مرور قرابة ثلاثة أشهر من التحليل والمناقشة والمفاوضة، بلغ عرض سعر الحل المقترح رقما فلكيا، وذلك لأن هذا النظام عالمي متعدد المكونات يناسب الشركات العملاقة، أي أن النظام يقدم أكثر بكثير من حاجة اللجهة الحكومية، كما تبين أن الشركة المطورة لا توفر نسخا أقل حجما. رغم ذلك قرر أحد الفروع التابعة لهذه الجهة الحكومية تبني هذا النظام والعمل عليه. (هنا يجدر بنا الإجابة على التساؤل، لماذا تفعل الجهات الحكومية ذلك، لماذا تنفق كل هذه المبالغ على مشاريع ثم تلغيها؟ نوضح أن هذه الجهات لها طلبات خاصة لا يلبيها نظام ويندوز أو قاعدة البيانات اكسيس، بل يتطلب الأمر بناء أنظمة شاملة كاملة لكل جهة ووفق احتياجاتها، ولا حل سوى الانفاق على تطوير مثل هذه الأنظمة. كذلك، تتغير حاجات ومتطلبات الجهات الحكومية بمرور الوقت، بسبب مجيء مدير جديد أو تغير التوجه الحكومي أو لأسباب طبيعية أخرى.)
بعد مرور عام على استخدام هذا النظام في هذا الفرع، جاء قرار الإدارة بطلب المزيد من العروض من الجهات الأخرى التي تقدم مثل هذه الحلول الأرشيفية، والتي تبين بعدها أنها إما لا تلبي احتياجات تلك الجهة، أو أنها أكبر من تلك الاحتياجات بكثير، مع مبالغة في الأسعار، ولذا قررت الإدارة زيارة ذلك الفرع الذي سبق واستخدم النظام السابق، لمعرفة مدى امكانية استخدامه لديها، وهل يعد ذلك مجديا أم لا. بعد عدة سفرات وزيارات واجتماعات، تبين أن هذا النظام يعاني بدوره من بعض المشاكل، وأنه يستخدم فقط للحفظ والاسترجاع، لكن بدون إمكانية تصدير البيانات منه لأي نظام آخر دون الرجوع للشركة المنتجة، مما يعني احتكار البيانات والارتباط اللصيق بالشركة المطورة، ما قد يكرر المشكلة الأولى في حال قررت الشركة المنتجة التوقف أو عدم الاستمرار في تطوير النظام.
في ذلك الوقت، قرر محمد البدء في البحث عن تطبيقات مشابهة بشكل شخصي، واشترى بعضها من ماله بحثا عن أكثرها ملائمة لحاجة العمل، ثم شرع في برمجة وتقليد واقتباس أهم المميزات فيها. بعد الوصول بهذا التطبيق لمرحلة تجريبية بيتا، وضعه تحت اختبار الجهة الحكومية للعمل عليه وتجربته، ولكن عندها حدثت تغيرات إدارية جعلت محمد يستقيل وترك هذا المشروع برمته.
عندها قرر محمد العمل لحسابه الخاص، وفي البداية قام بجلب منتج أجنبي وقام بتعريبه بنفسه وتعاقد مع الشركة المزودة له، وبعدها قام بالتعديل عليه وإضافة المزيد له حتى أصبح النظام مخصصا بنسبة تزيد عن 95%. بعدها بدأ في تسويقه والإعلان عنه لمدة عام من العمل والتجارب والتطوير والتصليح، وتركيبه لدى عدة جهات بشكل مجاني من اجل وضعه تحت أقصى درجات الاختبار الفعلي. شيئا فشيئا بدأت طلبات العملاء تزيد، وكذلك الدعم الفني وحل المشكلات، الأمر الذي أوجب ضرورة الاعتماد على شركة خارجية متخصصة ومحترفة لتقوم هي بتسويقه والعمل على تطويره وصيانته، يعمل بها فريق من المبرمجين والخبراء الذين يعملون بتركيز كامل على تطوير هذا النظام وإضافة المزيد من الخواص والمزايا التي تناسب المستخدم العربي خصيصا ووفق احتياجاته العملية وتوفير أفضل الحلول المتكاملة.
وقع الاختيار على مؤسسة تكنولوجيا الادارة، التي تربط محمد معها علاقة صداقة وعمل قديم، مع خبرة الشركة في تطوير تطبيقات وحلول شبيهة في قطاعات أخرى, وقام محمد بالعمل جنبا إلى جنب مع الشركة ليتحول هذا التطبيق إلى حل عالمي يمكن الاعتماد عليه، ويتحول من منتج يقوم عليه أفراد، إلى منتج قائم على جهود شركة مما يزيد من إمكانية الاعتماد عليه وفرص استمراره.
أفضل ما في نظام دوكشيف هو دعمه للحاجات الدنيا التي يجب أن يوفرها أي نظام إدارة وثائق معتبر، مع تركيز بسيط على توفير الحاجات المتكررة للجهات الحكومية والخاصة، وتركيز أكبر على طبيعة متطلبات المنطقة العربية، وعند مستوى سعر منافس جدا. دوكشيف ينقسم إلى وحدات قائمة بذاتها تؤدي وظائف مكملة ومتكاملة، بحيث لا يدفع العميل مقابل الحصول على مكونات لا يحتاجها ولن يستخدمها أو يستفيد منها.
كما و يوفر دوكشيف ميزات متقدمة لا تتواجد إلا بالأنظمة الكبرى والتي تكلف عادة مئات الآلاف من الريالات، مثل سهولة الوصول إلى واسترجاع والبحث عن المعلومة وغيرها الكثير. كذلك يوفر دوكشيف مميزات ضمنية ومجانية مثل الأرشفة من الفاكس تلقائيا، عن طريق ربط جهاز الفاكس مع الكمبيوتر العامل عليه دوكشيف واستقبال الفاكسات وأرشفتها آليا عبر النظام، كما يتم توليد وطباعة علامات البار كود داخليا وتعيينها للمستندات والوثائق، ومن ثم قرائتها والبحث عنها فيما بعد.
وأخيرا تتوفر نسخة ويب من النظام لا تحتاج إلى تركيب أو تثبيت، ويمكن الوصول السريع إليها من أي مكان عبر الجوال أو اللوحي أو الكمبيوتر المحمول، ما يعني سهولة كبير جدا في الوصول إلى الوثائق والمستندات من أي مكان وفي أي وقت، الأمر الذي يضمن سير الأعمال وتحقيق الأرباح.
المصدر: مدونة شبايك

قصة مو ابراهيم، ملياردير الاتصالات ورجل الخير

جاء ميلاد محمد فتحي ابراهيم في شمال السودان / جنوب النوبة في عام 1946، ثم انتقل مع عائلته ليعيش في شمال مصر، وكان من أوائل الثانوية العامة وسلم عليه الرئيس جمال عبد الناصر تقييما لتفوقه، ثم درس الهندسة الكهربية في جامعة الاسكندرية ومنها تخرج، ثم هاجر بعدها إلى انجلترا في عام 1974، وهناك حيث عمل ودرس ليحصل على شهادة الماجستير في الهندسة الكهربية والالكترونية من جامعة برادفورد، ثم بعدها حصل على شهادة الدكتوراه في الاتصالات النقالة من جامعة برمنجهام، ثم عمل في شركة الاتصالات البريطانية بريتش تيليكوم أو بي تي، وتدرج في مناصبها حتى وصل لمنصب الرئيس التقني لقسم الاتصالات النقالة الجديد في هذا الوقت، وهناك حيث قفز قفزة الثقة وقرر إنشاء شركته.
حكي مو ابراهيم قصته شابا فيقول: وأنا صغير، مررت على نصف دستة / دزينة من البلاد مع عائلتي، وأظهرت شابا اهتماما بالتجارة العالمية، وكنت شغوفا بمتابعة أخبار الاستثمارات الأوروبية في القارة السمراء افريقيا، حتى جاءت السنة الأخيرة في دراستي الجامعية، وعندها كنت قد أيقنت أن افريقيا هي ملعب من يريد جلب المغامرة والربح إلى حياته. هذه اليقين ترسخ بعدما أعلنت زميلة دراسة أسبانية عن نيتها الزواج من رجل عصامي هولندي قابلته في رحلة لها إلى افريقيا، هذا الثري الهولندي صنع ثروته كلها في افريقيا، بعدما وصل إليها ومعه مال يكفيه لمدة أسبوع فقط، لكنه تمكن من الحصول على حق التعدين ونجح في خمس سنوات في صنع إمبراطورية ناجحة.

بعد تخرجي، عملت في عدة وظائف لمدة عشر سنوات تقريبا، حتى جاء يوم قرأت فيه مقالة تشرح كيف يمكن لهاتف نقال أن يثري حياة محدودي الدخل في المناطق النائية الفقيرة. تطرقت المقالة لتشرح كم الوقت الضائع والطاقة المهدرة لجماعات الناس التي لا تملك وسيلة اتصال مسموعة تجدي لمسافة أبعد من تلك التي يقطعها صوت الانسان. من أمثلة ذلك أن يسير شخص ما لمسافة نصف يوم ليقابل شخص أو جماعة أخرى ثم يجد أن هذا اللقاء غير ممكن لسبب من الأسباب، فيعود أدراجه في النصف الثاني من يومه ويكرر الأمر في يوم تال، في حين كان يمكن لمكالمة هاتفية أن توفر عليه هذا المجهود وهذا الوقت المهدر. الأمر ذاته يتكرر حين البحث عن طبيب أو دواء أو علاج بدون استخدام الهاتف. هذه المقالة جعلتني أركز على مجال الاتصالات النقالة.
في حقبة التسعينيات، كان الصراع على أشده للحصول على ترخيص إنشاء شبكات الهواتف النقالة في الغرب والشرق، لكن لا أحد أراد دخول افريقيا. حين أردت أنا أن أجلب الاتصالات النقالة / الجوالة / الموبيل لإفريقيا، نصحني الخبراء والناصحون بألا أفعل، فحتى لو تخطيت المتطلبات الحكومية، فسيكون علي أن أقرض العملاء المال ليشتروا به الهاتف النقال ليستخدموا خدمات شبكتي، لكني قررت أن أفعل رغم هذه النصائح المخلصة.
في عام 1989، أسس مو ابراهيم شركة ام اس آي MSI بغرض تقديم الاستشارات والبرمجيات لحلول الاتصالات النقالة، وحققت الشركة نجاحا كبيرا، وعملت مع كبار شركات الاتصالات العالمية. في عام 1998، نصح مو ابراهيم عميلا له في مجال الاتصالات بأن يتقدم للحصول على ترخيص إنشاء شبكة اتصالات نقالة في أوغندا والتي كانت في هذا الوقت تطلب المساعدة التقنية لتحقيق هذا الهدف. كان مو ينظر للجانب الممتلئ من الكوب، فعدم وجود شبكة اتصالات أرضية في أغلب الدول الافريقية كان يعني عدم وجود منافس قوي لأي شركة اتصالات نقالة / جوالة / موبايل.
بعدما رفض هذا العميل تنفيذ اقتراح مو، قرر مو أن يفعلها بنفسه، ولذا قرر إنشاء شركة جديدة تابعة لشركة الاستشارات التي أسسها وكان لا يزال يديرها، وبدأ بخمس موظفين فقط، وبدأ يجتهد ليحصل على تمويل كافي لإنشاء شركة اتصالات نقالة في أوغندا، وكان الاسم المبدئي MSI-Cellular ثم تحول بعدها ليكون الاسم سيلتل أو CelTel. اجتهد مو كثيرا حتى جمع رأس المال اللازم للبدء فقط، 16 مليون دولار، وكان السبب الرئيس لصعوبة الحصول على التمويل اللازم هو أن مو ليس لديه خبرة في تأسيس وإدارة شركات اتصالات، فهو كان مجرد مستشار وخبير فني وقتها، ناهيك عن أن افريقيا كانت مرادفا لعدم الاستقرار والانقلابات والثورات والفساد والرشاوي / الرشى، والرؤساء الذين يقولون ما لا يفعلون ولا يلتزمون بوعودهم!
بالطبع، في عالم الاتصالات النقالة، 16 مليون دولار مبلغ قليل جدا، وكأنك اشتريت إعلانا في مدونة شبايك لمدة أسبوع، لكنه كان كافيا للسنة الأولى من عُمر الشركة، التي احتاجت لاستثمارات قدرها 415 مليون دولار خلال سنواتها الخمس الأولى. كان أعظم تحدي واجه مو هو بناء الثقة، فهو لم يؤسس شركة اتصالات نقالة من قبل، فلم يثق فيه لا المستثمرون ليحصل على المال، ولا الموظفون الحكوميون ليحصل على الترخيصات اللازمة. على الجهة الأخرى، كانت أكبر نقطة قوة في موقف مو هو عدم وجود منافسين له تماما، وكانت الساحة خالية له وحده بالكامل، وكانت نسبة نمو سوق الاتصالات الافريقية السنوية 63% وهي نسبة كبيرة بمعايير أي صناعة أو تجارة، واستمرت في هذا النمو لسنوات متتالية.
في البداية، كان التحدي إقناع الفقراء الأفارقة بأن يقتطعوا من ميزانيتهم الضئيلة جدا لشراء هاتف نقال ثم شراء رصيد لإجراء مكالمات. في حين كان العالم يتسابق على أحدث تقنيات الاتصالات، بدأ مو بتقنيات اتصال بسيطة ورخيصة. عوضا عن بيع خطوط اتصالات بعقود شهرية، كان البيع فقط للبطاقات مسبقة الدفع. في حين كان الفرد منا يشتري الهاتف النقال لنفسه، كانت العائلات الافريقية تتشارك لشراء هاتف نقال لها كلها. كل هذه الأفكار جعلت تكلفة إدارة شركة الاتصالات الناشئة رخيصة وسهلة، وهو ما ساعدها على الاستمرار والنجاح.
بدأت سيلتل في أوغندا، ثم بدأت تدخل بقية الأسواق الافريقية وتحصل على ترخيص حكومي رسمي للعمل فيها، مثل مالاوي – كونغو – جابون – سيراليون، لكن هذا التوسع تطلب مالا كثيرا لا نهاية له والمزيد من تركيز ووقت مو، ولذا قرر بيع شركته التي أنشأها MSI وأعاد استثمار حصته من البيع في الشركة الناشئة سيلتل. كانت كل بلد افريقية يدخل فيها تمثل تحديا جبارا لم تقرأ عن مثله في كتب أو مدونات، فبلد مثل الكونغو لم يكن لديها شبكة طرق يعتمد عليها، وكانت الحرب الأهلية في سيراليون مشتعلة، وحين احتل الثوار العاصمة، انسحبت منها سيلتل، ثم حين جاءت الأمم المتحدة بجيشها، عادت الشركة لتوفر لهم الاتصالات النقالة، ولأن طرفي القتال: الثوار والأمم المتحدة، كانا بحاجة لإجراء الاتصالات، لم يتعرض أحد لأبراج الاتصالات التابعة للشركة، الأمر الذى ساعد الشركة على تحقيق أرباح والانتشار وأن تكون أكبر شركة اتصالات هناك!
رغم الفساد الأخلاقي المنتشر في هذه الدول، رفض مو التعامل بالرشاوي واختار فقط التعامل جهارا في ضوء النهار، ولزيادة الثقة بشركته، بدأ مو يبني المدارس والعيادات ويهتم بالعاملين في فروعه، موفرا لهم التدريب اللازم، وساعد المحرومين من التعليم على تعلم مهارات جديدة. على أن كل هذا كان يحتاج لضخ المزيد من المال في الشركة. في عام 2004 كان عدد عملاء الشركة 5.2 مليون مشترك، موزعين على 13 دولة، بعائد إجمالي قدره 614 مليون دولار سنويا، وبربح صافي قدره 147 مليون دولار.
كانت الشركة ناجحة، لكن التوسع تطلب ضخ المزيد من المال، وبدأت الشركة تبحث عن قروض من البنوك، لكن هذه الأخيرة طلبت ضمانات كثيرة جدا، واشترطت رهن أصول الشركة كلها مقابل سداد هذه الديون. نظرا للحاجة الماسة للقرض، قبلت الشركة الشرط، لكنها كذلك بدأت تفكر في وسائل أخرى للحصول على المال، وكان الحل طرح الأسهم في البورصة. حين انتشر الخبر أن الشركة تبحث عن فرص طرح أسهمها في البورصة، بدأت عروض الشراء والاستحواذ تأتيها. كان أفضل هذه العروض وأكبرها من شركة زين الكويتية وكان البيع في عام 2005 مقابل 3.4 مليار دولار وكان نصيب مو ابراهيم 2 مليار دولار من البيع.
بعدها تحول الملياردير محمد ابراهيم لأعمال الخير ومساعدة الدول الافريقية على تطوير نفسها، أو بكلماته:العمل على رد الجميل لإفريقيا التي ساعدته على تحقيق هذا النجاح.
المصدر: مدونة شبايك

الشاب المليونير مؤسس صملي

فجأة وبدون سابق إنذار، أعلنت ياهو أمريكا عن شرائها لتطبيق صغير من يافع انجليزي عمره 17 سنة، بمبلغ غير معلن، بلغ وفق تقديرات البعض 30 مليون دولار. ماذا يفعل هذا التطبيق؟ تعطيه عنوان مقالة طويلة على انترنت، يلخصها لك فيما لا يزيد عن حروف قليلة! كيف؟ وفق خوارزميات معقدة، توصل إليها هذا الشاب الصغير، بينما كان يذاكر دروس التاريخ في مدرسته، وفكر كيف يصمم برنامج يلخص المواضيع والمقالات الطويلة…
رأي البعض أن عملية الشراء هذه الغرض منها دعائي في المقام الأول، فالمديرة الحسناء الجديدة ماريسا تريد أن تقول أن شركة ياهو لا زالت شابة، تدب فيها الحياة، وأنها شركة تبحث عن الإبداع وتشتريه. لا يمكن أن نقلل من وجاهة تفسير مثل هذا، فالتطبيق عمره شهور قليلة فقط، وصاحب التطبيق لا زال يدرس لامتحانات المرحلة الثانوية ولم يدخل الجامعة بعد، وسيكون أصغر موظف يعمل في ياهو انجلترا. على الجهة الأخرى، جاء الخبر بمثابة الصاعقة المدوية، وكتبت عنه أغلب وسائل الإعلام والنشر، شيء لم تكن أي حيلة من جعبة أي شركة علاقات عامة لتعطي الأثر ذاته.

المصدر: مدونة شبايك

ملك المطابخ، أحمد سعد

جاء ميلاده في عام 1969 في مدينة الاسكندرية بمصر، وظهرت عليه صغيرا علامات النبوغ في مجال الرسم الهندسي، وبدأ يعمل في فترة الأجازات الدراسية الصيفية في عدة وظائف أكسبته حس خدمة العملاء والعلاقات العامة، وحين لم يؤهله معدله في الثانوية العامة لإختيار الدراسة التي يريدها ، دخل معهدا غير راغب فيه، لكنه بدأ يهتم بالدراسة خارج المقرر، فكانت دراسة الكمبيوتر والحاسبات، ذلك العلم الجديد في هذا الوقت، تحديدا فترة نهاية الثمانينات وبداية التسعينيات، وبعد فترة من الإجادة، عرض عليه صديق مرافقته في التقدم لشغل وظيفة، فذهب معه على سبيل الصحبة والرفقة، وهناك نصحته الموظفة بأن يملأ استمارة تقدم لشغل الوظيفة، فماذا سيخسر؟ وكما في الروايات، نجح هو في حين لم يوفق صديقه، فكانت الوظيفة مندوب مبيعات في شركة صخر للحاسبات.
رغم أنه كان لا زال يدرس، لكنه حقق نجاحا ملموسا في وظيفته، وفوق كل هذا استمر في الالتحاق بالدورات الدراسية لتطوير قدراته أكثر، الأمر الذي انعكس عليه بأن نجح بتقدير مرتفع مكنه من إكمال الدراسة الجامعية في كلية التجارة. لكن رغم العمل لساعات طويلة، كان العائد محدودا، لا يغني ولا يسمن، ولذا بحث عن مستقبل أفضل، بدأ رحلة البحث عن عمل خارج مصر، فكانت والدته تجمع له قصاصات طلبات التوظيف المنشورة في الجرائد، وحين كان يعود ليلا كان يطالع ما يناسبه ويرسل سيرته الذاتية، وبعد عدد من المقابلات، جاءه عرض عمل في الرياض بالسعودية وهو لم يتم عامه الواحد والعشرين بعد.
كانت طبيعة العمل في الغربة في مجال الحسابات والمخزون وشئون العاملين، وكان العمل لمدة عامين، حتى جاءه عرض لوظيفة أفضل في قطر، في مجال الكمبيوتر أيضا لكن الشركة القطرية تراجعت عن المشروع الذي وظفته من أجله، فعينته في وظيفة مسئول عن قسم شئون الموظفين والعلاقات العامة، ثم مديرا لمكتب صاحب الشركة. أثناء ذلك، وعندما بلغ سن الخامسة و العشرين، تزوج ثم رزقه الله بابنه الأول ثم الثاني.
بعد ثلاث سنوات من العمل الدؤوب، أحس صاحب العمل بأن لديه مواهب أكثر من تلك التي يستغلها، خاصة بعدما قدم له اقتراحات ساعدت الشركة على زيادة المبيعات والأرباح، فقام صاحب الشركة بتعيينه كمدير لإدارة مبيعات المطابخ الجاهزة، وكانت هذه الإدارة تحتاج الى عمل كثير لتقف على قدميها وتنجح. كانت هذه الفرصة الذهبية له كي يكشف عن حقيقة معدنه وخبراته، فتعلم كل ما كان يلزمه خلال شهور قليلة، وأدار دفة العمل لمدة أربع سنوات، لكن المبيعات لم تأتي وفق المراد لها، لأسباب عدة تخص السوق القطرية، ما كان معناه وجوب الرحيل من جديد لبلد جديد.
في عام 1999، وعمره 29 سنة سافر إلى دبي، وقام بعمل مقابلات شخصية بحثا عن عمل، فوفقه الله لوظيفة مدير مبيعات قسم المطابخ في شركة هناك خلال ثلاثة ايام فقط من البحث. بعدها، استقال من وظيفته وانتقل مع أسرته لوظيفته الجديدة، واستلم عمله وبدأ حياته العملية الجديدة. وهناك حيث توسع لديه الفكر التجاري والإداري والفني، وكذلك مسؤولياته ودائرة معارفه، حتى انقضت 3 سنوات، مدة عقده مع هذه الشركة.
خلالها سيطرت عليه الرغبة الجامحة في أن يبدأ عمله الخاص، ولذا بعد انتهاء عقده، قرر افتتاح عمله الخاص و عمره 32 سنة، وأسس شركته في عام 2002 كشركة متخصصة في مجال المطابخ تحت اسم كيتشن كينج ( Kitchen King ) أو ملك المطابخ. كانت المخاطرة كبيرة، زادها نظرات التشكيك في عيون المحيطين به، فكيف يترك الوضع المادي المستقر والدخل الشهري المضمون ويمضى إلى المجهول، خصوصا أن جل مدخراته ورأس مال مشروعه الجديد 50 ألف درهم فقط.
لم يوقفه كل هذا، وتوكل على الله وشرع في التنفيذ، وذهبت 43 ألفا في مصاريف التأسيس، وتبقى له 7 آلاف درهم يعيش بها وأسرته، وبدأ يعمل في شركته الخاصة، ثم كان قضاء الله أن يتوفى والده في أول يوم لبدء شركته. هذا الوالد لم يكن يعلم بخطوة ابنه هذه، التي لم يطلعه عليها لعلمه بأن والده لا ينظر بثقة للعمل الخاص بسبب مخاطره. بعدها بأسبوع عاد ليكمل ما بدأه، ومرت الشهور الأولى في بناء قاعدة عملاء جديدة وكانت المبيعات لا تكفي والمصاريف لا تتوقف عن الزيادة، فالكل كان يخشى أن يشتري من شركة ناشئة، حتى أن سيارته كانت تتعطل دائما في طريقه لمواقع الأعمال المحتملة لعدم كفاية الوقود.
لم يبق معه من مال يكفي حتى لملء خزان سيارته، وكان الموظف الوحيد في الشركة، يقوم بأدوار عامل النظافة والسكرتير والسائق والمصمم والبائع و المحاسب ومشرف العمال ومندوب المشتريات والمدير العام، وفي بعض الاحيان عامل التركيب، واستمر الوضع كذلك لمدة عام كامل.خلال هذا العام، هجمت عليه الشكوك من أن يكون قد أساء التقدير وأنه يقع في هوة الفشل…
لكن وبعد مرور ثلاثة أشهر من العام الثاني، ومع العمل المتواصل، سرعان ما حصل على ثقة بعض العملاء الذين اشتروا أشياء بسيطة ثم أكبر وأكبر حتى حصل على مشروع تجهيز مطابخ لمجمع 15 فيلا سكنية، بقيمة ربع مليون درهم إماراتي، وكانت هذه هي بداية الانفراجة، وجاءت الايرادات لتطرد شبح الافلاس، وتشجعه على الاستمرار والمضي قدما، ومنذ ذلك اليوم تشجع وأيقن بقدرة الله على رزق الصغير والكبير على حد سواء، واستمر في عمله دون خوف.
بعدها بفضل الله كثرت الأعمال والطلبيات، فأصبح الموردون يتأخرون في التسليم، وظهرت الحاجة واضحة إلى إنشاء مصنع صغير، يلبي احتياجات العملاء، فقام بتأجير موقع أسس عليه مصنعه، وبدأ بعاملين فقط، دربهم بنفسه، وبمرور الأيام كثرت الأعمال والتوسعات وزاد فريق العمل، لكن جرت العادة أنك لا تجد موظفا يستمر في وظيفته لفترة طويلة، إذ يجد الأفضل فيرحل، الأمر الذي لم يجد معه بدا من أن يستعين بزوجته لتكون مديرة العمل.
بعدها بفترة وفي عام 2008، افتتح فرعا ثانيا للبيع في إمارة عجمان، ثم أراد أن يتميز عن المنافسين، فقرر الاستيراد المباشر للمواد الخام من الأسواق الخارجية لا المحلية، وبدأ يستورد موادا لم يسبق لأحد أن وفرها للسوق المحلية، وتخصص عمله أكثر في تصنيع المطابخ وخزائن الملابس وبيع الأجهزة الكهربائية المنزلية الخاصة بالمطابخ وغيرها، واستمر في التوسع، حتى جاءت الأزمة المالية العالمية في 2009.
رغم تراجع الاعمال بشكل عام في الأسواق، إلا أن سوق التجزئة لم تتأثر بها بشكل كبير، لكن رحلة زيادة عدد صالات البيع اضطرت للتوقف للتقييم وكان نتيجة ذلك غلق فرعين لعدم تحقيق الربح والبيع، وكانت هذه فرصة للتركيز على تلك التي تبيع، وفرصة كذلك للاهتمام أكثر بالعملاء الحاليين وتقديم خدمة أفضل. ذلك عاد وأدى إلى زيادة المبيعات رغم الأزمة، وبسبب تحسن أساليب الإدارة والإنتاج والتركيز على المبيعات وخدمة العملاء.
الآن، وبعد مضي 11 سنة من العمل المتواصل، أصبحت شركة كيتشن كينج ذات شهرة واسعة وقاعدة عملاء عريضة في سوق التجزئة في مجال نشاطها. إنها قصة نجاح أحمد سعد، ملك المطابخ.
المصدر: مدونة شبايك

كوليس تا’ايد Collis Ta’eed

هل تعرف شركة انفاتو Envato الأسترالية؟ الشركة التي تقف خلف مواقع تعليمية كثيرة مثل  PSDTUTS+ وغيرها؟ هل إذا قلت لك أنها الشركة التي تملك موقع ثيم فورست الشهير لبيع قوالب ووردبريس ستعرفها؟ ما قد لا تعرفه هو أن من يقف خلف هذه الشركة هو كوليس الذي كان مصمم فني حر، يعمل بنظام فري لانس، في تصميم مواقع انترنت. بمشاركة زوجته و جان رانج، أسس شركة انفاتو في مارس من عام 2006، وبدأت الشركة بموقع لتعليم التصميم ببرنامج فلاش، ثم تعددت المواقع لتعليم برامج التصميم الأخرى، ثم بدأ يصمم مواقع بيع منتجات المصممين الآخرين. في عام 2011 كانت مواقع الشركة تدر عوائد قدرها 150 ألف دولار شهريا. الجدير بالذكر أن كوليس في البداية تعلم فوتوشوب وتصميم المواقع بنفسه.
قبل أن نترك الحديث عن شركة انفاتو، لا بد وأن أذكر أن مصمم القوالب النمساوي كريسي قد ربح أكثر من 2 مليون دولار من بيع قوالبه على موقع سوق ثيم فورست، وهنا يجب أن أذكر كذلك فؤاد المعاصر في مصر الذي باع أكثر من 5 آلاف نسخة من أعماله على موقع ثيم فورست، ولو افترضنا أن ربح كل عملية بيع هو 20 دولار فهذه أكثر من مائة ألف دولار خلال 3 سنوات أو قرابة 3 آلاف دولار شهريا. على حد علمي فؤاد لم يعمل في وظيفة (
بعد تخرجه) ولم يتخرج بعد كما قال لي، إنما دخل مجال تصميم المواقع والقوالب وبيعها، ولم يؤسس شركته بعد. أما شركة مميزات في مصر والتي صممت لي قالب مدونتي الحالي والماضي، فلها قالب على ذات الموقع باع أكثر من 3 آلاف نسخة أو عائد قدره أكثر من 60 ألف دولار خلال عامين أو ثلاثة.

المصدر: مدونة شبايك.

الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013

ساهل لافينجيا Sahil Lavingia

بدأت حياته مع العمل الحر صغيرا حين منحته مدرسته نسخة مجانية أكاديمية من برنامج فوتوشوب، فأخذ يقرأ عن هذا التطبيق ويغوص في تفاصيله حتى أصبح خبيرا يصمم مواقع انترنت ويبيعها، ثم تطور فبدأ يعمل مع مطورين ومبرمجين آخرين، وكان ينتهي من الموقع في عطلة نهاية أسبوع ويبيعه، ثم بعدها انتقل لتصميم التطبيقات على الجوالات بالطريقة ذاتها، حتى بلغت مبيعات تطبيقاته العشرين مائة ألف دولار، وأصبح منذ سن الخامسة عشرة يعول نفسه وينفق عليها من أرباحه. ما أن وطئت قدمه الجامعة في 2010 حتى طلب منه زميل أن يصمما معا موقع بنترست الشهير فقرر عدم إكمال تعليمه (الذي لم يبدئه بشكل فعلي) والتركيز على بنترست وكان ثاني موظف فيها، وبينما بنترست تحقق النجاحات بعدها، تركها ليؤسس شركته الخاصة: جمرود أو Gumroad وهي باختصار توفر الفرصة لكل من لديه عمل إلكتروني أن يبيعه عبر الشبكات الاجتماعية، يعني مثلا لنفرض أن المدون شبايك قرر بيع باقة من مقالاته، فما عليه سوى الاشتراك مع هذا الموقع، ويرفع الملف، ليعطيه الموقع رابطا قصيرا، ينشره المدون عبر حساباته الاجتماعية، بالضغط عليه يطلب الموقع دفع مبلغ من المال مقابل تنزيل هذا الملف. بعدها يحصل الموقع على 5% من قيمة المعاملة زائد 30 سنت. طبعا لو فعل شبايك ذلك لربما حصل على تهديد بالقتل، إلا أن ساهل حين أعلن عن فكرة شركته في 2011 حصل في 4 أيام فقط على استثمارات قدرها 1.1 مليون دولار من العديد من المستثمرين في المشاريع الناشئة، زادت بعدها إلى 8.1 مليون دولار. ساهل عمره 19 سنة فقط، لم يحصل على شهادة جامعية، وهو عضو مؤسس في العديد من الشركات الناشئة! طبعا، ستسأل وقبلها أجيبك، ساهل مولود في نيويورك، وانتقل إلى هونج كونج وسنغافورة ولندن، ثم انتقل بعدها لأمريكا للدراسة والنجاح!
 
المصدر: مدونة شبايك.

براين وونج Brian Wong

هل سمعت عن موقع Kipp؟ لا؟ حسنا لا عليك. بداية براين مع العمل الحر كانت مع تصميم إعلانات انترنت المصورة / بانرات باستخدام فوتوشوب، لعملاء كثرة. ذات يوم وهو مسافر بالطائرة، وجد الكثير من الركاب يلعبون على أجهزة آيباد (تابلت/لوحي) الخاصة بهم، وكانت أجزاء من شاشة أغلب الأجهزة موجهة لإعلان ما. شرد براين بالتفكير، لماذا لا يصمم تطبيقا يعمل على الهواتف واللوحيات الذكية تقوم فيه الشركات المعلنة بمكافأة المستخدمين العاديين لقاء قيامهم بتنفيذ مهمة أو عمل ما؟ بذلك سيكون هناك تفاعلا أكبر ما بين الشركة المعلنة والشريحة المستهدفة والمنتج المعلن عنه. بعدما هبطت الطائرة، فاتح براين اثنين من أصدقائه بالفكرة، ومعا أسسا شركة كييب في 2010، والتي حصلت على استثمارات إجمالية قدرها 15 مليون دولار، وبدأت بأن شجعت مطوري ألعاب اللوحيات بإدراج شفرتها الإعلانية الخاصة مقابل مشاركة عوائد الاعلانات، ثم انتقلت إلى تطبيقات أخرى. وفقا لويكيبيديا، يمنح تطبيق كييب 5 هدايا عينية كل ثانية، ويعمل ضمن أكثر من 400 تطبيق، وتظهر إعلاناته على أكثر من 30 مليون جهاز، وتشمل قائمة المعلنين معها شركات كبيرة مثل: ديزني وبيبسي وسوني وغيرها الكثير! لا بأس في 3 أعوام فقط من الانطلاق!

المصدر: مدونة شبايك.

اردم البحر واسكن على شاطئه

هندرو Hendro Santoso Gondokusumo وهو رجل أعمال صيني هاجر والده في نهاية أربعينات القرن الماضي إلى اندونيسيا، هربا من التجنيد في بلده الصين، ونزل في مالانج، شرق جافا، وهناك حيث قابل الوالدُ الوالدة، وأما ميلاد هندرو فكان في 6 سبتمبر 1950 . كانت البداية غاية في الصعوبة على العائلة الجديدة، ففراش النوم كان عبارة إما عن جوالات الذرة أو الأرز المكومة معا، وكان الطعام شحيحا وأفراد العائلة إلى تزايد. استمر الحال صعبا، ولم يكن العيش ليكون ممكنا لولا محل صغير اشترته العائلة لتبيع فيه بعض حبوب الذرة والأرز والقهوة والمكسرات.

كان إجمالي عدد أفراد العائلة المعتمدين على هذا المحل الصغير كمصدر دخلهم عشرين فردا، لكن الأبوين عملا بجهد وكد لإطعام جميع الأفواه ولإرسال من عليه الدور إلى مقاعد الدراسة. شيئا فشيئا بدأ المحل الصغير يكبر بمساعدة شريك ليكون مركز توزيع كبير. رغم تيسر الأحوال المالية للأسرة، لكن الوضع الخارجي ازداد سوءا، ففي عام 1967 ازدادت درجة عدائية أهل المدينة للصينيين بشكل عام، الأمر الذي نتج عنه غلق جميع المدارس الصينية في المدينة، ومن ضمنها التي كان يرتادها الابن هندرو.
في هذه الأثناء، كان عم هندرو قد رحل عن الصين إلى مدينة جافا الاندونيسية ليبدأ هناك نشاطه التجاري القائم على التصدير، ولذا بعد غلق المدارس أرسل الأب ابنه هندرو ليعمل مع عمه في تجارته. بعدها بعام انتقل العم وهندرو إلى العاصمة جاكارتا، بسبب صعوبة إجراء المكالمات الهاتفية الدولية اللازمة في تجارة التصدير، وكذلك بسبب كثرة الفرص التجارية في العاصمة مقارنة بأي مكان آخر.
ثم جاء عام 1970 والذي شهد مقدم صديق إلى العم، في جلسة نصحه فيها بأن يدخل في مجال الاستثمار العقاري فهو الأكثر ربحا، وكانت بداية تنفيذ النصيحة مع بناء عقارات سكنية في جنوب العاصمة، والتي جاء ربحها كبيرا بعد بيع جميع الوحدات السكنية إلى شركة بترول وطنية. بعدها استمر هندرو في بناء العقارات وبيعها، إلا أنه كان يبحث عن وسيلة تميزه عن غيره في سوق العقارات وتضمن له الربح والشهرة والسمعة الحسنة.
قاده تفكيره لردم البحر! فعليا، أراد هندرو استرداد منطقة في شمال جاكرتا من المستنقعات المتداخلة مع شاطئ البحر، وكان التصور الأولي بناء ضاحية فاخرة جديدة اسمها بانتاي موتيارا Pantai Mutiara مكونة من أربعة أبراج ذات 24 طابقا وبيوت متناثرة ونادي رياضي واجتماعي ومركز تجاري، على مساحة مقسمة ما بين 100 هكتار من الأرض، و 50 هكتار من ماء البحر. كنت لتركب قاربك البخاري وتسير به عبر الماء لتصل إلى قصرك الصغير، وبعدما ترسو به تنتقل إلى القصر ثم تركب سيارتك لتذهب لقضاء عملك.
كانت هذه أول مرة تقوم فيها شركة خاصة بردم البحر على ميزانيتها، فقبلها فعلت حكومة سنغافورة ذلك لبناء مطارها الدولي، وفعلت اليابان ذلك، لكن كل هذه المشاريع كانت بتمويل حكومي. كان التحدي كبيرا على عدة مستويات. بدأ العمل في 1984 على ردم المستنقعات وشاطئ البحر، ثم بدأ الحفر والبناء في عام 1989 واستمر على مر عشر سنوات طوال. كان هندرو قد بنى لنفسه سمعة لا بأس بها، ولذا تمكن من بيع العديد من العقارات والأرض لازالت ماء لم يقترب منها عامل، هذه الثقة قفزت بسعر العقار عشرة أضعاف من بداية المشروع إلى نهايته والتسليم.
كان التوقع المبدئي لزمن المشروع أقل من الفعلي، إذ كانت الأرض مليئة بالوحل أكثر من المتوقع، ما استلزم المزيد من العمل والوقت والمال. كذلك كان هندرو متعنتا فيما يتعلق بالجودة، إذ أخبر العاملين معه ومهندسيه أنه مستعد لهدم أي عقار إذا وجد جودته أقل من المتوقع له، وهو لم يكن مبالغا في زعمه هذا. في عام 1990 طرح هندرو أسهم شركته العقارية في البورصة الاندونيسية، وكان اسم شركته العقارية انيشيلاند أو Intiland. كان للشركة عدة مشاريع عقارية وأبراج وملاعب جولف كثيرة، جلبت أرباحا أبقت الشركة على قيد الحياة، بينما يجري العمل في هذا المشروع الكبير.
ثم جاء عام 1997 والذي شهد الأزمة المالية الآسيوية وانهيار بورصات النمور الآسيوية كما أسموها، والتي أنزلت خسائر فادحة بالجميع، بدأت في تايلاند وضربت بأطنابها كل من اندونيسيا وكوريا الجنوبية، ووصل أثرها إلى ماليزيا وهونج كونج والفلبين وحتى الصين وتايوان وسنغافورة. هوى سعر العملات المحلية ما جعل الاستيراد مكلفا، كما أن البنوك توقفت عن الإقراض وبدأ المال يشح. بدأ حاجزو العقارات يطالبون بما دفعوا ثمنه أو استرداد ما دفعوه، واستعانوا بالشرطة والمحامين والقضايا لضمان حقوقهم، وبدأت الشركة تعاني بشدة مثل غيرها، لكن هندرو أعلنها صريحة منذ بداية الأزمة، لن يفقد عامل واحد عمله.
كان هذا التصريح صعبا للغاية، إذ بلغ عدد العاملين في شركته ألفي عامل، وعلى الشركة قروض واجبة السداد، وكان كل شيء إلى تراجع، وكان المزاج العام للسوق سلبيا جدا، والكل خائفا من العواقب. اجتمع هندرو بكبار العاملين معه، وطلب منهم خفض رواتبهم، ومساعدته في الحصول على مدخول بأي طريقة شرعية ممكنة، الأمر الذي نتج عنه زراعة أراضي الشركة التي لم يبدأ البناء عليها بمحاصيل الذرة، وأما المباني التي لم ينتهي بناؤها تحولت إلى مدارس ودور رعاية أطفال نهارية، وكذلك مزارع لتربية الضفادع!
على الجهة الأخرى، تمكن هندرو من كسب ثقة العملاء، وأقنعهم بالانتظار والصبر، فما جدوى عقار غير مكتمل البناء أو شركة عقارية مفلسة. بمرور الوقت، آتت هذه القرارات ثمارها، إذ لم يخسر أي موظف في الشركة وظيفته، وبدأ في ديسمبر 1998 تسليم أوائل الوحدات في ضاحية بانتاي موتيارا وبدأت الأمور المالية للشركة تتحسن، وعادت ثقة العملاء بالشركة إلى سابق عهدها.
استمرت الشركة في عملها بشكل لا بأس به حتى جاء عام 2007 حين سددت الشركة كل قروضها للبنوك، ثم حولت قرضا كبيرا من شركتين إلى استثمار في رأسمال الشركة، نسبته 70% مع تغيير اسم الشركة بعدها. إعادة الهيكلة المالية هذه أعطت دفعة قوية جدا للشركة، مكنتها من الشروع في تنفيذ مشاريع عقارية جديدة وكبيرة. من ضمن هذه المشاريع كان بدء سلسلة فنادق جديدة تحت اسم Whiz في منطقتي جافا و بالي.
يهدف هندرو من هذه الفنادق إلى التركيز على السياح الصينيين الآخذة أعدادهم في الازدياد، إذ تحول المزاج الاندونيسي من كره الصينيين إلى الترحيب بهم، وبدأت أعداد السياح الصينيين تزيد حتى بلغت 600 ألف سائح قدموا إلى اندونيسيا في عام 2012 وحده، مع توقع استمرار زيادة هذا العدد. يخصص هندرو جزءا من وقته وربحه للمجتمع، وهو أسس على نفقته جامعة خاصةMa Chung وبمساعدة أصدقاء الدراسة افتتحها في عام 2007.

المصدر: مدونة شبايك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More